المتقي الهندي

395

كنز العمال

أمان عمار ، ونهى يومئذ ان يجيز أحد على أمير فتشاتما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال خالد يا رسول الله : أيشتمني هذا العبد عندك ؟ أما والله لولاك ما شتمني فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : كف يا خالد عن عمار ، فإنه من يبغض عمارا يبغضه الله عز وجل ، ومن يلعن عمارا يلعنه الله عز وجل ثم قام عمار فولى واتبعه خالد بن الوليد حتى أخذ بثوبه ، فلم يزل يترضاه حتى رضي عنه ، ونزلت هذه الآية : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) امراء السرايا ( فان تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) فيكون الله ورسوله هو الذي يحكم فيه ( ذلك خير وأحسن تأويلا ) يقول خير عاقبة . ( ابن جرير ) ( 1 ) . 4344 - عن ابن عباس قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن في سرية ومعه في السرية عمار بن ياسر إلى حي من قريش أو قيس حتى إذا دنوا من القوم جاءهم النذير ، فهربوا وثبت رجل منهم كان قد أسلم هو وأهل بيته . فقال لأهله كونوا على رحلي حتى آتيكم فانطلق

--> ( 1 ) ابن جرير : محمد بن جرير بن يزيد الطبري أبو جعفر : مؤرخ ، مفسر امام . ولد : طبرستان ( 224 ) واستوطن بغداد وتوفي ( 310 ) ه‍ وتفسيره معروف وفيه ما يدل على غزارة علمه ا ه‍ باختصار . الأعلام للزركلي [ 6 / 294 ] .